أبو علي سينا

235

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

فمدركك شيء آخر غير « 1 » هذه الأشياء التي قد لا تدركها « 2 » وأنت مدرك لذاتك ، والتي « 3 » لا تجدها ضروريّة في أن تكون أنت أنت . فمدركك ليس من عداد ما تدركه حسّا بوجه من الوجوه ، ولا ممّا يشبه الحسّ ممّا سنذكره . [ الفصل الرابع : وهم وتنبيه [ في كيفية إثبات النفس ] ] [ 4 ] وهم وتنبيه ولعلّك تقول : « إنّما أثبت ذاتي بوسط من فعلي » . فيجب إذن أن يكون لك فعل تثبته في الفرض المذكور « 4 » ، أو حركة ، أو غير ذلك ؛ ففي اعتبارنا الفرض المذكور ( 5 ) جعلناك بمعزل من ذلك « 6 » « * » . وأمّا بحسب الأمر الأعمّ « 7 » فإنّ فعلك إن أثبتّه « 8 » « فعلا مطلقا » « 9 » فيجب أن تثبت « 10 » منه فاعلا مطلقا ، لا خاصّا هو ذاتك بعينها . وإن أثبتّه « 11 » « فعلا لك » فلم تثبت به « 12 » ذاتك ، بل ذاتك جزء من مفهوم « فعلك » من حيث هو فعلك « 13 » ؛ فهو مثبت في الفهم قبله ، ولا أقلّ « 14 » من أن يكون معه ، لا به . فذاتك مثبتة لا به . [ الفصل الخامس : إشارة [ إلى مغايرة النفس الإنسانيّة للجسمية والمزاج ] ] [ 5 ] إشارة هو ذا يتحرّك الحيوان « 15 » بشيء غير جسميّته التي لغيره ؛ وبغير « 16 » مزاج جسمه

--> ( 1 ) ف : عن . ( 2 ) ف : لا تدركها . ( 3 ) ط : لذاتك ، التي . ( 4 ) د : من هنا إلى رقم ( 5 ) ساقطة . ( 6 ) د ، ق : عن ذلك . ( * ) هذا الفرض مذكور في الفصل الأوّل من هذا النمط . ( 7 ) ط : بحسب نفس الأمر . ( 8 ) د : أثبتته . ( 9 ) أ ، د ، ف : مطلقا فعلا . ( 10 ) ط ، ف : أن يثبت . ( 11 ) د : أثبتته . ( 12 ) ط ، ف : فلم يثبت به . ( 13 ) ط : هو مفهوم فعلك . ( 14 ) د : فلا أقلّ . ( 15 ) د : هو ذي يتحرك الإنسان . ( 16 ) ف : ولغير .